جلال الدين الرومي

422

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

والمثنوى بكل ما فيه من أجل حسن حسام الدين ويقدم جعفري ثلاثة احتمالات لهذا الموضوع : - الاحتمال الأول : إن الحالة النفسية لمولانا جلال الدين كانت تدفعه إلى أن يركز عالمه الذاتي الداخلي على نقطة معينة . . . يجعل نقطة محسوسة كجسر من الحقائق والصور التي يقدمها . . وبين عالم الوجود . الاحتمال الثاني : إنه لم يقصد بشمس الدين أو بحسن حسام الدين شخصين محدودين بهذا الاسم . . بل كل السائرين في طريق الحقيقة والذين يرون فيه مصدر نجاتهم ومرشدهم ودليلهم إلى العالم الروحي العظيم . الاحتمال الثالث : أن مولانا كان يرى في حسن حسام الدين المريد القادر على مواصلة الطريق والزهرة التي تبعث فيه التغريد فإن أرواح أولياء الله جديرة بالعشق الروحي ( جعفري 9 / 562 - 563 ) وأضيف أن كثيرا من المعلمين والأساتذة يرون في طالب معين من بين طلابهم مقدرة على سماعهم وتلقى أفكارهم فيكون بمثابة الملهم والجاذب لفكرهم ولأعظم ما فيهم . . الملهم موجود في التراث الإسلامي . . لكن منذ أن ابتلينا بغزو الثقافة الغربية . . أصبح الملهم لا بد وأن يكون ملهمة وإلا فالويل كل الويل والاتهامات بالشذوذ الجنسي ( التفصيلات أكثر حول هذا المعنى انظر الكتاب الثالث شروح أبيات المقدمة الشعرية ) إنه النبات الذي زرعت أنت بذرته . . تنمو أزهارها وتنبثق بملازمتك أنت ، إنما أحب من ألفاظه أن أسمعها منك ، فإن صوتك هذا متصل بالأنوار الإلهية تنصب علىَّ هذه الأنوار الإلهية من هذا الصوت الذي يبدو في الظاهر صوتك . . ويجعل هذا المثنوى ينبثق بالرياضة والزهور . ( 760 - 764 ) : نعم هناك اتصال بلا تكيف ولا قياس ولا بشكل من الأشكال المصورة لرب الناس مع الناس « فإن روح المؤمن لأشد اتصالا